السبت، 21 يناير 2012

مرحلة ما بعد الولادة

فى25 يناير 2011..المخاض ابتدا
الطفل كان بيقاوم بعنف علشان يخرج للنور.. يخرج للهوا
زهق من انحناء الظهر اللى بيعانى منه جوة الرحم
زهق من انه يتلقى الاكل و الاوكسجين عن طريق السائل الامينى
اللى بيحاوطه...و بيعزله عن كل حاجة

كان بيسمع عن الهوا..عن انه يقف قدام البحر و يفرد ايدية
عن انه يشقى و يتعب فى الاكل اللى بيجيله...عن انه يفرد ظهره
كان نفسة يتحرر من الحبل او القيد اللى بيربطه بالرحم الضيق دة
كان بيقاتل علشان الحرية


فى الحقيقة...الولادة كانت عسيرة اوووى
يوم 28 يناير حصل نزيف دم جامد
ناس قالوا ان الطفل مينفعش ينزل بدرى
دى كلها فترة و هتعدى
الطفل لازم يصبر لحد ميعاد الولادة، دى فترة قصيرة يعنى
و فيه ناس قالوا:نزيف؟؟ يبقى مش هيستحمل و هيموت


بس الطفل كان له رأى تانى
الدم اللى نازف دة كان علشان الطفل قطع اخر قيد يربطه بالرحم الضيق دة
الحبل السرى
و هنا...الطفل مكنش ينفع يستنى المدة المحددة دى
يأما يموت...او يُعطى حياة
و اراد الله .. و سعىَ الطفل
و اتولد يوم 11 فبراير 2011
هو دة ثمن الحرية....الدم


و دى كانت ولادة مصر
اللى قلنا عليها: بيبى صغير لساه بيحبى
و هيتعلم المشى..و هيكبر و يتعلم احسن تعليم
و هيبقى عندة امل فى ربنا  و فى بكرة
هيبقى حر انه يقف قدام البحر و يفرد ايدية
و يفرد ظهره و هو واقف على جبل سانت كاترين و يشم احلى هوا


و عدت سنة
المفروض ان البيبى يتعلم المشى
و يتفطم..و يبدأ يعتمد على نفسة
لكن مفيش حاجة من دى بدأت تحصل حتى
عظام جسده ضعيفة لأنه لا يتعرض حتى للشمس
لا يقف عليها..و ياكل نوع واحد من الاكل فقط
و علشان كدة...جاله مرض
اسمه العسكر


الخلاصة بقى
العسكر فعلا مرض
و مرض قاتل فى السن الصغير للثورة دة
و بأختصار, يوم25 يناير هو تحدى للطفل دة
يأما يرفض و يقاوم المرض دة زى ما عمل قبل كدة و قاوم
و يكسب المرض دة و يخرج للحياه
يأما هيموت...وهنموت


أقسم بالله العظيم
احنا مش هندوخ تانى
احنا مش هنضيع وقت تافه تانى
احنا عندنا قابليه اننا نعيش احرار
نعيش ببساطة و حرية و نظافة و بأحترام
مبدأ ان هم كبار و اننا تحت
ان هم الاسياد

ده مبدأ تكبر
اقسم بالله هننتصر
و اقسم بالله اننا هنحمى ثورتنا
هنحمى الطفل اللى اتولد دة مهما كان الثمن
حتى لو الثمن دة دم..لأن الدم ثمن رخيييييييييييص اوى مقابل حاجة انا بحبها
اللى هى مصر
احنا اللى عملنا مصر
و احنا اللى هنحميها
والله على ما اقول شهيدة


فى 21 يناير2011 كتبت الكلام اللى جاى دة
مكنتش متخيلة انى هنقلة كوبى من غير ما اعدلّه حتى
 فى تدوينة اخرى فى نفس التاريخ
علشان مفيش حاجة اتغيرت.


ضى القمر- مصر(21يناير2011)
---------------------------------------------------------------
يوم25يناير اللى جاى انا كبنت هنزل الشارع علشان اجيب حقى
فى اليوم دة انا هنزل بالعلم,يأما ارفعه عالى وارفع راسى معاه
يأما هرفعه بالمقلوب احتجاجا على سوء اوضاع مصر لحد ما تتعدل
ويااااااااااارب تتعدل فى اليوم دة بجد25 يناير
يارب بجد علشان انا مش مستعدة اشوف ايام وحشه علينا كمصريين تانى
مهو مش حرام انى احلم ببلد حلوة
وعلشان كدة لازم نتحرك

اصبحنا نعيش فى وطن تسوده الفوضى والبطلجه
وكأن ما يحكمه هى  قوانين الغاب وفقا لعصر جديد مظلم
ويتحكم به مجموعه من البلطجيه وفقا لاهوائهم الشخصيه وليس بناء على تحمل مسئولية تجاه الشعب او الوطن
حيث تفكك الوطن وبدا فى محاربه نفسه  ونزف دم شباب ابرياء كل  ما اقترفوه من جرائم كان:حبهم لهذا الوطن
حيث انعدمت الثقه فى الحكومه واذداد الفساد وانعدمت قيمه المواطن المصرى وقد فقد الامل فى تغيير حياتى على كل المستويات
ونتيجه لذلك اصبحت اللامبالاه والتجاهل هى جزء يومى من حياه المواطن المصرى
وهو ما يشير الى موت النفس المصريه وتحولنا لعبيد لا نشعر بشئ مما حولنا
واشاره ايضا لفقدان شباب مصر لكل معانى الانتماء والحب
وما بين مواطن مصرى مؤيد لـ(أكل لقمه العيش مهما كانت) واخر مؤيد لـ(التغيير)حتى لا تظل رؤوسنا فى الرمال من الحزن
فقدت مصر هويتها

سوء الاحوال فى مصر وتونس متشابهان, فى حين ان  احرار تونس قرروا الا تموت النفس التونسيه,فثاروا وانتفضوا على الظلم والقهر
وكأن المصريين نفوسهم ماتت فعلا وتلاشت عزة النفس وسادت الامراض المجتمعيه الخبيثه المؤرقة استعدادا لموت مصر ذات نفسها

اتمنى الا نكتفى بأحتجاجات الانترنت والفيس بوك فقط
بل ينبغى ان تخرج الجماهير المصريه مثلما فعل احرار تونس ليعبروا عن غضبهم
فمصر ليست موجوده على الفيس بوك,مصر هى واقعنا الذى نعيشه ونعانى منه


--------------------------------------------------


النووت كدة خلصت
بس عندى كلمه اخيرة:
احنا لو متنا..و الثورة ماتت
هيجى جيل  تانى غيرنا و يثور
يمكن بكره..يمكن بعده..يمكن كمان الف الف سنة
بس الاكيد انه هيجى
علشان مصر ولادة
و اعرفوا ....... ان اللى خلف مماتش
:)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كومنتك