السبت، 24 ديسمبر 2011

صناعة المستقبل

       يتحدث البعض عن المجمع العلمى الذى حـُرق فى القاهرة فى الاحداث الاخيرة..و يبالغون فى وصف و تقدير المحتويات التاريخية
بينما يتكلم اخرون عن الاحداث التى تحدث و يبالغ البعض تهكما: كيف سيذاكر الاطفال منهج التاريخ مستقبلا
بينما اخرون مهتمون بما تكتبه الجرائد و كيف عناوينها ستصبح تاريخية..و كيف اعدادها ستصبح للذكرى و كيف صورها و تحقيقاتها هى صور و تحقيقات للتاريخ....و يتحدثون عن: كيف سيقصون على مسامع اطفالهم  كيف وقفوا فى الصفوف الاولى و كيف ثاروا و انتفضوا فى يوم 25 ينايرمن عام2011


      بصراحة شديدة..انا لا اهتم مطلقا للتاريخ
انا لا اهتم للجرائد..انا لا اهتم كيف سأقص على ابنائى و احفادى ماذا حدث
انا لا اجمع الجرائد حتى..لا اهتم كيف سينظر الاطفال إلينا و هم يذاكرون منهج التاريخ فى المستقبل البعيد


       فى الواقع..انا لا اقف فى الصفوف الاماميه ولم أثر و انتفض فى يوم25 يناير و لم انزل الى الشوارع معبرةً عن غضبى ... ليكتب عنى التاريخ
لم يشغل بالى ذلك و انا اقف اما الرصاص..و انا اهتف ضد مبارك و حبيب العادلى,ايضا لم يدر ذلك بخلدى وانا اهتف مؤخرا ضد العسكر
لم افكر فى(كيف سيتكلمون علي..و ماذا سيقولون)

لم افكر فى(ماذا سأقول لأطفالى فيما بعد)
لم افكر و لو لجزء من لحظه واحدة فى صناعه التاريخ
لم ابالى فى الواقع بما يحدث حولى:
   *هذا شهيد قد سقط..حسنا,تقبل الله منه.لكن المهم ان نصل "نحن" لغايتنا..وهى التحرر
   *لقد اُصبت..حسنا,ماذا يهم  إن مُتْ..المهم ان تصل مصر لحريتها
لم ابالى اطلاقا بما قد يُقال عليَ لو كنت مُتْ شهيدة...المهم عندى هو ان أموت انا..ليحيا ملايين غيرى فى الحرية




        لم و لن اكترث بما سوف اقوله عن التاريخ لأطفالى..او  ان اجمع اعداد الصحف لأجعلهم يروها
المهم عندى هو المستقبل
قد اموت فى اى وقت..وبالتالى لن يكون هناك تاريخ احكى لأى احد عنه

لكن سيكون هناك مستقبل لمصر
كل ما كنت افكر فيه و انا اقف امام الرصاص و جنود الامن المركزى و انا اهتف ضد مبارك و العادلى والحقير طنطاوى...............هو المستقبل, مستقبل مصر
كيف ستكون مصر فى المستقبل(ان كنت ميتة ام حيه)
كيف سأغيرها
كيف تكون مصر..افضل


عفوا,نحن لا نصنع التاريخ....نحن نصنع المستقبل
من اجل مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كومنتك